عبد الله بن علي الوزير

298

تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )

فتطلب في أثنائها من عطارد « 1 » * طريقا إلى استخراج بعض خباياها أحبة قلبي أن سمحتم بزورة * لروحي فمنوا قبل أن تدنوا مناياها إذا كان هذا البين جائزه الهوى * فأها لما أسلفت من صبوتي آها أيقضى على روحي وعيد مهاتكم * ديون له من قبل أن يتقاضاها أوت سرح قلبي وهو أخضر ناظر * وصيّرته بعد الخميلة مأواها فلمّا رعت من زهره كل يانع * لوت جيدها أسرابها نحو مرعاها وصاحبها نومي فإن عزّ طيفها * وقد سلبت عيني الكرى كيف ألقاها أخوض بدمعي لجّة في سفينة * من الشوق بسم اللّه في اليمّ مجراها فلو أنني ألفيت نوحا وأهله * لألقيتها لمّا استوت حيث ألقاها ولم أتحمّل من رواسي صبابتي * نوا يسأل الجوديّ أيّان مرساها ولا ساهم الشوق المليم عواذلي * فأدحض في أولى السّهام وآخراها ولا خضت بحر الحب فالتقم النّوى * فؤادي لولا أنّه سبّح ألاها فأنس بعد الكرب فرجة يونس * بمن حلّ أبراج الكمال وحلّاها [ 23 ] بمن إن دجت من مشكل الخطب ظلمة * جلاها بنور الفكر منه وجلّاها أضاء بنجم ثاقب من علومه * فدلّ إليه الزاهرات ودلّاها أفاض على زهر النجوم جداولا * فأحيا به تلك الزهور وحياها وجرّ على نهر المجرّة مطرفا * يحكم به ساس الدّراري وربّاها وصرّف برجيسا « 2 » بثاقب رأيه * على راحتي يمنى الأكف ويسراها أعار كسوف الشمس نور ذكائه * فقد صار يخشاها الذي كان يغشاها

--> ( 1 ) عطارد : كوكب صغير من كواكب المجموعة الشمسية وأقربها إليها يتميز بشدة حرارته ، ويتم دورته حول الشمس ب « 88 يوما » . ( 2 ) برجيسا : هو البرجيس بالكسر ، وكذلك البرجس ، نجم في السماء أو هو ( المشتري ) وقيل ( المريخ ) وفي الحديث أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم سئل عن الكواكب الخنس ، فقال هي البرجيس وزحل وبهرام وعطارد والزهرة قال البرجيس المشتري وبهرام المريخ . ( تاج العروس ، م 4 ، ص 107 ) .